صفعة قدر...
بسعادة دخلت كالريح ممسكة بيده..
قلت هو ذا ..
صمت مفاجئ.. نظرات محيرة..والكثير من صمت الأسئلة..
بسعادة موجعة قلت بإصرار..هو ذا..
ما كان يلزمني من كلام وقتها لأقول من هو..
تنهدت و أخفيت استغرابي و حيرتي..
و أمام دهشتي..قالوا ..ليس لك..
كم هي مربكة تلك اللحظة..
أراه مغريا..ويرونه بسيطا..
أراه فاتنا..و يرونه بشعا..
أراه كل الرجال..و يرونه مسخا..
أراه شفافا.. و يرونه ملغوما..كاذبا..
اراه ملاكا..و يرونه صورة منه..
كان يأسرني بحضوره.. وكانوا يرونه شبحا..
أذانوه..جردوه من هويته..ولم أجرؤ حتى على السؤال..
و بإصرار.. أعدت لذاك..هيبته..حرمته..رجولته..
كسوته بالضوء..
توحدت معه..واخترته وطنا لي...وأمنته..
أثثت كوخنا حبا عطره امتلأت به البراري..
زرعت فيه أشجار الليمون الأخضر أجلس معه تحت ظلالها..
عرائش عنب أطعمه منها..
أروي ظماه..
فجأة..
أصبح الوطن سجنا تهمتي إيماني به..
جردني من الحلم..سحب من تحتي سجاد الأمان..
كل يوم كان يسرق مساحة من أنوثتي..
كل يوم كان شيء ما يبتر مني..
كنت أقاوم السقوط..أؤجل الإرتطام..
كنت أبكي كل ليلة وأنت تسرق مني كل ما أملك..
أنوثتي.. أحلامي..سعادتي..ان أكون سيدة نفسي..
كنت اتحايل على جسدي ليخدعك..
على عيوني لتكذب عليك..
كنت أقدم لك كل ليلة امراة أخرى ليست أنا..
كم قناع كان يلزمني لأخفي الشحوب والظلال السوداء تحت عيوني..
كم ابتسامة واريت بها تعاستي..
كم ليلة غادرت سريرك وأنا أمزق ثيابي عني..
كم ليلة هجرتني روحي و خانك قلبي..
أجلت بردي كثيرا..أجلت خيبتي كثيرا..أجلت رحيلي كثيرا..
موجوعة أنا..
فالقدر أعطاني صفعة لم انهض منها بعد رغم مرور السنين..
بقلم..ربيعة رباي ..المغرب
تعليقات
إرسال تعليق