دعيني أتكلم عنكِ ..
في البدأ سأنتشل القلم من قعر محبرة فارغة
أستعيد مزاجي المفقود
وأجمع ما تبقى من عصافير ضلت آسرابها
الحرب ضروس
لهيبها ينسي الجائع لذة الطعام
دعيني أقُبل الفراغ بشفاه نست تغاريد عصافير الربيع
المرأة أضاعت الصور
وتذاكر الحفل بجيب نورس أضل شاطئه
فأنت
مميزة ..
فاتنة ..
مجبولة الخدين ..
عند حاجبيكِ بنى السنونو عشه
دعيني أتكلم عنكِ ..
حينما أغوص في نهر نهديكِ
أقُلب فراتهن بشفتيّ
وأرسم بين كل قبلتين مسافة نبضة واحدة
أيتها التي لا تهابين الجنون
صراع القلب يكسوه الحنين
فأنت
مثقفة ..
مفسرة ..
تكتبين الحلم بتأني
وتكسبين الوغى بنظرة عين
دعيني أتكلم عنكِ
وأناديكِ من خلف موجات الصوت
عبر أوتار الربابة
وصفير ناي يبكي
فلون عيناكِ من النوادر
يشبه زرقة بحر
وخضرة كلأ منتشي بدموع غيمة هابطة
دعيني أكتب تاريخي على جيدكِ
وبأحمر شفاهكِ سجلي جنونكِ
حتما سأسير بجيوشي عند مفرق نهديكِ
متوغلا خطوطكِ الحمراء سيدتي
فأنا سجلت جنوني في تضاريس نشوتكِ
فأنتِ
حرب ..
سلم ..
ومعارك ليس فيها منتصر
فحينما تغادرنا السمس
يتحولان كفيكِ قمرين ينيران دجى ليلنا
ويشد السكون صبر عطارد
فهناك مجد خالد
وبقايا نهر ثالث
أيتها المبهرة ..
أنتِ غناء عاشق مجنون
وعابد في صومعته لا يتكلم كأنه مسكون
يا قداس المعابد
وحمائم مآذن تهاجر
إلى استواء صدري فتقيم الكنائس
سأدعكِ ترقصين
وتبددين خوفكِ بألقاء القصائد
فأنتِ تسرحين بخيالي
ك نهر لا يجف ماؤه
فدعيني أكتب لكِ
وأكتب فيكِ
أني أعشقكِ
فأنتِ
فاتنة ..
مميزة ..
مثقفة ..
أنتِ مجدي الخالد
ونهري الثالث
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق