التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رماد المآسي من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 "

        " رماد المآسي "


ريح العذاب تزلزل وحدة اليمن

ما عاد فيها سوى أرجوحة الفتنِ


أرض السعيدة والأحزان تعصرها

مرارة العيش تحكي قسوة الزمنِ


صنعاء تبكي وتدعو الله في وجل

والجرح ينزف والأوجاع في عدنِ


ومن عُدينة آلآم تصاحبها الآهات

تشكو اللظى من شدة الحزنِ 


نسابق الموج في إبحار مركبنا

ومن ظلام الليالي لم أجد سُفني


ومن رماد المآسي أظلمت مدن

ومن أنيين الجوى المدفون في بدن


الروح ثكلى ونار الصمت تحرقها

نوائب الدهر تُبدي قطعة الكفن 


في كل شبر من الأرجاء مظلمة

ممقوتة ترتدي ثوبا من الوهن


حارت عقول الورى سالت مدامعهم

من كثرة الهرْج فاحت ريحة العفن 


تضاعف الجَور واشتدت ضراوته

وعشْعشَ البؤس في عينيك يا يمني


النار تأكل قوما لا نصيب لهم

غير الضنى والعَنا من قسمة المحن


لم يحصد الحر من خيرات بلدته

الا الوباء وفقرا ذاع في العلن


يبقى على نغمة التعذيب ينشدها

حينا من الدهر يهنا لذة الوسن


نهج التعاسة أضحى درب قصته

وفيلق الشؤم يروي متعة الشَجنِ


من للقلوب التي ذابت بحرقتها

من طعنة الغدر أردتها بلا ثَمنِ


من للمساكين إذ قُضّت مضاجعهم

بين العواصف لا مأوى ولا سكنِ


من للمظاليم في تفريج كربتهم

والمنهكين من الأرياف والمُدنِ


نشكو إلى الله ظلما طال دَيدَنه

لا أسعد الله قوما دمَّرو وطني

 


عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان شد حزامه من روائع الراقي عبد الصاحب إ.أميري

 قصيدة نثرية  رمضان،، شد حزامه  عبد الصاحب إبراهيم أميري  ************** لملم رمضان عتاده  ترك آثاره  أرتدى ثيابه شد حزامه العيون تدمع,  العيون تلاحقه أينما يضع أقدامه،  أمي حائرة أخي الصغير يبكي صارخا  اعتادنا الصيام اعتدنا القيام  اعتدنا قرآءة القرآن  ها أنا ختمت القرآن وأريد ختمه ألف مرة ومرة  رمضان قرر الرحيل  قرر العودة من حيث أتى  أنتهت أيامه كمن يقول بصمت شهر الا يكفي  لا أريد أن أكون ضيفا ثقيلا صدقوني  سأعود  كما عدت هذا العام ها أنا تركت آثاري لكم القرآن بين يديكم اختموه ما شتئم  نزل من أجلكم  دستوركم نزل للهداية لا تتركوه بعدي  زرعت قلوبكم بماتشتهي النفوس،،  زرعتها بالحب والإيمان إيواء الأيتام  صلة الأرحام لا تدع جارك يجوع  عنه أسأل  بالوالدين إحسانا  أريدك صائما طيلة الشهور من المحارم والحرام ولي عوده فإني بينكم طيلة عمري وعمركم عبد الصاحب إبراهيم أميري ************

ألباب قاسية من روائع الراقي محمد أبو مديم

 * ألْبَابٌ قَاسِيَة *  مَا لِيْ أَرَى كُلَّ يَوْمٍ زَهْرَةً قُطِفَتْ  تُبْلِي الجَوَانِحَ أَحْزَانٌ بِأَثْقَالِ لَمْ تَجنِْ فِي الكَوْنِ جُرْمًا أَو مُخَالَفَةً  وَكَيْفَ يُنْكِرُ رَهْطِي أَصْلَهَا العَالِي  وَيْلَاهُ كَمْ بَاتَتِ الأَلْبَابُ قَاسِيَةً  والّلينُ بَاتَ بِهَا عُنْفًا بقتّالِ  وَذَاكَ يَعْتَزُّ فِي أَعْمَالِهِ بَهِجًا وَذَاكَ فِيْهِ غَدْرُ ذِئْبٍ ومُحْتَالِ  أَلَيْسَ مَنْ يَقْتُلُ الأرْوَاحَ فِي شَطَطٍ  قَدْ ظَلَّ عَنْ مَذْهَبِ الأَدْيَانِ والآلِ حَيَاتُهُ كُلُّهَا تَمْضِي بِلَا هَدَفٍ كَأنَّهُ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِإِغْفَالِ وَلَمْ يَرَ المَطْلَبُ الأَسْمَى لِمُهْجَتِهِ سِوَى التَّعَصُّبِ فِي فِكْرٍ وَأَعْمَالِ  هَذِي تَقَالِيْدُ عَيْشٍ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ  كَأَنَّهَا صُوْرَةٌ ذِي مَظْهَرٍ بَالِ  مَنْ ذَا نُخَادِعُ وَالإِهْلَاكَ قَدْ جَسُمَتْ تَزْدَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دُوْنَ إِقْلَالِ  وَقَدْ بَدَا حُزْنُنَا مِنْ جَهْلِ زُمْرَتِنَا وَمِنْ فَسَادٍ تَفَشَّى بَعْدَ إهْمَالِ مَهْمَا كَتَبْتُ فَمَا عَبَّر...

علمتني الحياة من روائع الراقي خالد قريعة

 - علمتني الحياة : (كُنْ) #كُنْ_جابر_العثرات_فالفضل_خالد_المرء_يكبر بما هو للناس فاعل وامشي بالوفاء بين الناس ولا تخن إن الوفي لا تغيره الأيام وذكره خالد #وكُنْ_حلوما_تسد_من_حولك_إن_التأني_من شيم الكرام والكرم بين الخليفة فعله خالد #وكُنْ_أصيلا_إذا_مال_الزمان_لاتميل_فالأصيل على مدى الدهر سهمه نافذ.