التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزلتك من مهجتي من روائع الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( أزلتكَ من مُهجَتي )


عاهَدتَني أن تَعود ... وأُبرِمَ القَسَمُ


ضَمَمتَني لِصَدرِكَ ... وَيحاً لَها الشِيَمُ


مُذ كُنتُ أنا طِفلَةً ... وكُنتَ لي حينِها الفارِسُ المُلهَمُ 


تَمتَشِق سَيفَكَ وتِرسَكَ ... وتَمتَطي حِصانَكَ ... يا لَهُ حِصانَكَ المُطَهٌَمُ


وتَمُرٌُ السُنون ... ولَم أزَل ... بِطَيفِكَ أحلُمُ


ولَم تَزَل ... في خافِقي رايَةً يَحُفٌُها العَلَمُ


وَلَيسَ لي من فارِسٍ إلٌَاكَ يا فارِسي يُعلَمُ 


يا وَيحَكَ ... كَيفَ لِلقَلبِ الصَغير ... تَظلُمُ ؟


هَل غَرٌَكَ أنٌَني ... بَينَ الذِراعَين أستَسلِمُ ؟


كَم صَبَرتُ على وُعودِكَ الكاذِبات ؟


غَفَرتُ كُلٌَ التُرٌَهات ... يا لَها التُرٌَهاتُ حينَما تُكَلٌِمُ


سامَحتُكَ على مَدى كُلٌِ السِنين الخالِيات

ولَم تَهِن عَزيمَتي ... مَرحى لَها العَزائِمُ


هَل غَرٌَكَ أنٌَني لَم أزَل طِفلَةً أصابَها التَوَهٌُمُ ؟


أخطَأتَ يا فارِسي ... عَلٌَمتَني من غَدرِكَ ... كَيفَ أنتَقِمُ


أن أسقِطَ من مُهجَتي رَسمَكَ ... يا وَيحَهُ في مُهجَتي الصَنَمُ


أُشَوٌِهُ هالَةَ طَيفِكَ ... في عافِقي حينَ تَرتَسِمُ


تَجاوَزَ عُمرِيَ العِشرون ... ولَم تَزَل تَظُنني طِفلَةً ... مَتى إذاً في زَعمِكَ أفطَمُ ؟ 


قَد أُسقِطَ عن وَجهِكَ ذاكَ النِقاب ... أيٌُها الكاذِبُ ... ولَم تَزَل تُساوِمُ


أسقَطٌُهُ بِحِكمَتي ... وأُسقِطُ من كَفٌِكَ تِلكُمُ الريشَةُ ... وذلِكَ القَلَمُ


فَلَم أعُد أخدَعُ بالوُعود تَرادَفَت على الدُروب ... وأنا لَستُ مَن يُلَملِمُ


وتِلكُمُ العُهودُ تَعبَثُ فيها الرِياح ... كَأنٌَها العَدَمُ


مَحَوتُكَ من خاطِري ... مَسَحتُكَ من دَفتَري


أبطَلتُها تِلكُمُ التَعويزَةُ ... أزَلتُها لِتِلكُمُ الطَلاسِمُ


قَلَبتُ صَفحَتِكَ ... كَما الدُروسُ تُختَمُ


لَن أندَمَ في البُعدِ عن فارِسٍ مَزعوم ... يا لَها في وَهمِكَ المَزاعِمُ


يا بِئسَهُ التَرَدٌُدُ ... بَل وَيحَهُ النَدَمُ


أُنوثَتي ... كَنزِي الثَمين ... مَن مِثلُكَ في الكُنوزِ لا يَفهَمُ


فَلَستَ لي فارِساً ... فالمَهرَةُ لا يَمتَطيها الكاذِبُ المُجرِمُ


أقسَمتُ أن لا أراك ... وأُبرِمَ في خافِقي القَسَمُ


حَطٌَمتُكَ ... أزَلتكَ من مُهجَتي ... يا أيٌُها الصَنَم الجاثِمُ ... 


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سوريو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان شد حزامه من روائع الراقي عبد الصاحب إ.أميري

 قصيدة نثرية  رمضان،، شد حزامه  عبد الصاحب إبراهيم أميري  ************** لملم رمضان عتاده  ترك آثاره  أرتدى ثيابه شد حزامه العيون تدمع,  العيون تلاحقه أينما يضع أقدامه،  أمي حائرة أخي الصغير يبكي صارخا  اعتادنا الصيام اعتدنا القيام  اعتدنا قرآءة القرآن  ها أنا ختمت القرآن وأريد ختمه ألف مرة ومرة  رمضان قرر الرحيل  قرر العودة من حيث أتى  أنتهت أيامه كمن يقول بصمت شهر الا يكفي  لا أريد أن أكون ضيفا ثقيلا صدقوني  سأعود  كما عدت هذا العام ها أنا تركت آثاري لكم القرآن بين يديكم اختموه ما شتئم  نزل من أجلكم  دستوركم نزل للهداية لا تتركوه بعدي  زرعت قلوبكم بماتشتهي النفوس،،  زرعتها بالحب والإيمان إيواء الأيتام  صلة الأرحام لا تدع جارك يجوع  عنه أسأل  بالوالدين إحسانا  أريدك صائما طيلة الشهور من المحارم والحرام ولي عوده فإني بينكم طيلة عمري وعمركم عبد الصاحب إبراهيم أميري ************

ألباب قاسية من روائع الراقي محمد أبو مديم

 * ألْبَابٌ قَاسِيَة *  مَا لِيْ أَرَى كُلَّ يَوْمٍ زَهْرَةً قُطِفَتْ  تُبْلِي الجَوَانِحَ أَحْزَانٌ بِأَثْقَالِ لَمْ تَجنِْ فِي الكَوْنِ جُرْمًا أَو مُخَالَفَةً  وَكَيْفَ يُنْكِرُ رَهْطِي أَصْلَهَا العَالِي  وَيْلَاهُ كَمْ بَاتَتِ الأَلْبَابُ قَاسِيَةً  والّلينُ بَاتَ بِهَا عُنْفًا بقتّالِ  وَذَاكَ يَعْتَزُّ فِي أَعْمَالِهِ بَهِجًا وَذَاكَ فِيْهِ غَدْرُ ذِئْبٍ ومُحْتَالِ  أَلَيْسَ مَنْ يَقْتُلُ الأرْوَاحَ فِي شَطَطٍ  قَدْ ظَلَّ عَنْ مَذْهَبِ الأَدْيَانِ والآلِ حَيَاتُهُ كُلُّهَا تَمْضِي بِلَا هَدَفٍ كَأنَّهُ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِإِغْفَالِ وَلَمْ يَرَ المَطْلَبُ الأَسْمَى لِمُهْجَتِهِ سِوَى التَّعَصُّبِ فِي فِكْرٍ وَأَعْمَالِ  هَذِي تَقَالِيْدُ عَيْشٍ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ  كَأَنَّهَا صُوْرَةٌ ذِي مَظْهَرٍ بَالِ  مَنْ ذَا نُخَادِعُ وَالإِهْلَاكَ قَدْ جَسُمَتْ تَزْدَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دُوْنَ إِقْلَالِ  وَقَدْ بَدَا حُزْنُنَا مِنْ جَهْلِ زُمْرَتِنَا وَمِنْ فَسَادٍ تَفَشَّى بَعْدَ إهْمَالِ مَهْمَا كَتَبْتُ فَمَا عَبَّر...

علمتني الحياة من روائع الراقي خالد قريعة

 - علمتني الحياة : (كُنْ) #كُنْ_جابر_العثرات_فالفضل_خالد_المرء_يكبر بما هو للناس فاعل وامشي بالوفاء بين الناس ولا تخن إن الوفي لا تغيره الأيام وذكره خالد #وكُنْ_حلوما_تسد_من_حولك_إن_التأني_من شيم الكرام والكرم بين الخليفة فعله خالد #وكُنْ_أصيلا_إذا_مال_الزمان_لاتميل_فالأصيل على مدى الدهر سهمه نافذ.