ما كان عيد الفطر إلا للذي
صان الصيام تعففاوقياما
يدعو الإله تضرعا وتقربا
والقلب صار طهارة ووئاما
سلخ الجحود من الفؤاد وغلظة
والنفس تبغض فرقة وخصاما
من طيب نفس قام يكرم ضيفه
والجود ينبع زاخرا ودواما
عرف الصيام وقدره وعبادة
والله أوجد حكمة ونظاما
في كل صوم أو سبيل طهارة
فالصوم صار وقاية وقواما
من حرِّ نار عند يوم قيامة
والحر يأتي لفحة وحماما
من كان في شرع الإله مقصرا
سيعيش عمرا مظلما وهموما
شهر الصيام يمد كل منافع
والناس تحيا أمنة وسلاما
والبعض أمضى كالحجارة قسوة
بالمكر يقتل قربة وأناما
طبعت على متن الفؤاد غشاوة
يرمي ويقذف حربة وسهاما
نحو العباد إذا اراد مضرة
بالزور ينشر تهمة وكلاما
طوبي لمن قام الظلام تهجدا
كم كان يذكر خالقا علَّاما
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق