زهرة القصر
وابتسمت زهرة
حين داست قدميها أرض غربتها
حلمها الكبير تحقق
الأمل يكحل رمشها زهرة
غدها أجمل
شمسها حجبتها الغيوم
من غصبها على الرحيل زهرة
حبيب خاب فيه أملها
أم قريب تخلى عنها
أم رغيف خبز لوثه طين أرضها
ارتحلت للمجهول زهرة
تمسح بلاط قصر غيرها
تجمع قمامة غيرها
وتبتسم للحياة زهرة
تراقصت عينيها
خفق قلبها
وغنت على ألحان غيرها
حين تغزلوا في بهائها زهرة
حنت كفيها
أسدلت ضفائرها
استحمت بطيب عرقها
وما اشتكت زهرة
لكن برد شتائها قاس
وما تدفئ صقيع روحها وحدتها
طال ليلها
تعثرت خطواتها
من فضفضة ثوبها
وقد كان ثوب غيرها زهرة
سالت دمعة على خدها
مسحتها بكفها
ومزقت آه صدرها
أين هي من صباها زهرة
بلدها
اهلها
امس زينته ابتسامتها
لما كانت زهرة قصرها
زهرة
لف السواد محيطها
لتستريح من تعب سنينها
في وطن ما كان يوما لها
فليس اللون لونها
ولا العيد عيدها
فكيف يكون الغد غدها زهرة
بقلمي: ربيعة الرحالي رونارد
تعليقات
إرسال تعليق