( مجداف نجاتك)
قاربي الصغير لم يتسع أكثر من مقعدين... هكذا صمّمتهُ
أحدهما مَلَكِي والآخر أميري
مسموح في القارب تدرج الرتب
يقولون المقاعد غير متجانسة
قلت أُنظروا الإغفاءةَ تستحق أعلى الرتب
خلعتُ الهموم
نصبتُ الشراع
قاربي نوحيُّ البناء
مَلَكِيٌّ
يجوب البحار
لم يتَّسع الوقت للإنتظار فأنا قاصد مدينتي
أُبارك لها فقد اصبح إسمها مملكة
شأني هناك والروح في سمائها ... تُحَلِّق
إذاً هي مملكتي
والغرب قبلتي
وصلت مرفأي المقصود
هي عالية المقام بمحاذاة شاطئ فسيح مترامي الأركان
بحوزتي تاج وقارها لِأُبارك لها وأضعهُ ... إكليل غار
والرحلة هي التحلية
وصلتُ قلب المشاعر وقد طال الإنتظار
والإغفاءة واضحة المعالم ...
لم أُوقضها ، بل ...
بين ذراعيَّ حملتها
دخلتُ المركب
أجلستها على المقعد
بهدوء وضعتُ باقة الورد في حضنها
قلتُ أتركها تكمل غفوتها ريثما تصحو
فهي مدينة أحلامي ورحلتي بها ولها
بعد الرحلة ستسكنني وأسكنها
أخذتُ أُدندن بصوتٍ خافت
أُغنية الصباح
أُغنية الفرح ... إحتفاءً بها
البحر فيه أهوالٌ ... لكنَّهُ ممتع
والقارب محروس
المركب سائر... مرَّةً أُحرك المجداف ومرّة...
بورق النرجس
أُداعبُ عَينَي... غفوتها
فجأة استيقظت
أنا لست نائمة... فوق الماء أنا عائمة
على كرسي لؤلؤي... عروس فاتنة .
مرَّةً أُحَلِّقُ في السماءِ ، ومرَّةً ...
قلتُ لا تتكملي الآن...
دعينا نفرح
سوف أسمعُ منكِ المنام لاحقاً
دعينا الآن نفرح
قالت كما تريد ... هيّا بنا
أخذتُ بيدها وعلى أنغام مقطوعة كلاسيكية... هي تهوى سماعها
وفي أجواء البحر وعلى أمواجه
القارب يتقلَّب
قلت أنَّ القارب نوحِيٌّ محروس
والرحلة لا يحدّها زمان لا مكان
وها نحن نعيش الفرح
كل الفرح....
✍ ... بقلمي ( أمير المالك )
خربشات على رقعة جريد
تعليقات
إرسال تعليق