،،،،، صحوة السلام ،،،،،
من أنين المواجع
من جراحٍ تنزف تثور
والليل في سكون
من فحيح أفعى الظنون
حفيفٌ بين أعشاب الروح
الموت الذؤام يسبقها برهة
وسمُّ الغدر يقترب
من بقايا الأمنيات
…………………………
من نبض قلبٍ عتيد
خفق من الظلم واستكان
استدرجته العاطفة
أثخنته بالجراح
مزقته العاصفة
وضاع الأمان
مسكينٌ هذا القلب
ضاع في الترَّهات
…………………………
بائسٌ هذا الزمان
يتسكع كمتسولٍ فقير
الكلُّ أشاح عنه النظر
خذلانه عرفٌ بغيض
هي لعنة قدر
الكل يهجوه
والكل يرجوه
ضاقت به الدنيا
وكل المعاني اختصر
سقط صريع التمني
والعزاء في الطرقات
…………………………
من سكة العمر القصير
تنتظر قطار المصير
هو قادم يجتاز الظنون
صوت ضجيجه علا
قد أخرس الذئاب
ودخانه الأسود القاتم
وصل عش الغراب
وأجبر الشمس الغياب
أتراها تخاف حلكته
أم أقلقها هديره
فوضى وضجيج حروف
في زحمة الذكريات
…………………………
من حيرة الفيلسوف
كتب ينادي الأخلاق
همس يستجدي الحروف
عبثاً بات في احتراق
نعى ضمير الألوف
أغلق الكتاب قهراً
وتاه في الظلمات
…………………………
من طفلِ الربيع
ينام فوق الرصيف
الدمعة تئن عالقة
والأرض تشتاقها مشفقة
في يدهِ كسرة الخبز
وبجانبه شمعة السلام
الريح تؤرجحها
وتعود تشعلها بثبات
…………………………
من شجرة الياسمين
تتسلق شرفة الحنين
تشتاق الطفلة السمراء
تلامس خدها العاجي
تهمس في آذانها
تعطيها بعض الزهر
وبعض القبلات
…………………………
هي سنينٌ عجافٌ
غفونا وطالت غفوتنا
سنصحو ونشدُّ همتنا
ويعود ذلك الفيلسوف
إلى طريق النور
وطفلتنا السمراء تعود
ويعود معها الياسمين
يزهو في حدائقنا وشرفتنا
ونكنس الحروب من قلوبنا
ومن شوارعنا ومن أزقتنا
وذاك الطفل يعود إلى البيت
دون كسرةِ الخبزِ الذليلة
ودون الشمعة الكريمة
هي أحرقت نفسها
لأجله لأجل الخير
لأجل السلام
لأجل الحبِّ الدفين
والأماني الحالمات
…………………………………
خيرات حمزة إبراهيم
١٠ / ٥ / ٢٠٢١
تعليقات
إرسال تعليق