رسائل لم تر النور (٣٢)
وداع الراحلين
---------------------
كل شيء يشبهك
المارون على عجل
والمقيمون في الذاكرة
الطرقات المزدحمة
أو الفارغة
عطر الياسمين مع نسائم الصباح
رقة الندى على وجنات الزهور
قصائد السياب وتراث جيكور
لا شيء يخلو منك
متى ما كتبت اجدني
أكتب إسمك
متى ما رسمت أجدني
أرسم شخصك
حتى أنفاسي لا تتنفس إلا عطرك
كل الإتجاهات تقودني إليك
ليس هناك مفترق للطرق
حيث ما نويت الرحيل
وجدتك أو توقفت تراءى
لي ظلك
كل خطوات البعد تقربني
إليك أكثر
وكأني أسير عكس الإتجاه
وأدعي غير المراد
أخطو فأتعثر....... بك
أبعد لأجدني واقفة أطرق
بيد الحنين على بابك
تساقطت كل أوراق السعادة
بغيابك
فأنا خريف بدونك لا خضرة لا ماء
والوجه الحسن لم تعلوه
ابتسامة منذ رحيلك
أراني أهرم أمام غيابك
جسد نحيل وروح عزفت
عن كل شيء جميل
أتعكز على ذكراك فهي
الوسيلة الوحيدة التي
تحملني دون قدامي
خبأت حبك بقلبي كيفما
خبأ العزيز حبات القمح
حب محفوظ
بين شغاف القلب
لا يفسده البعد ولا تغيره
ردة فعل
أراك في كل أحلامي
اقطع الأميال سيرا نحوك
أعبر النجوم والقمر
وأتجاوز حدود الشمس
في ظلامي
حين أصحو أجدني على
حدود ذكراك
لم أبتعد عنك يمينا ولا يسارا
فأنا العاقلة التي جنت بهواك
وأنا السعيدة التي أحزنها
هوس هواك
أنا التي تعلمت منك
كيف ألوح بيدي للراحلين
وكيف أبتسم وفي قلبي
حزن دفين
أنا التي تعلمت منك
كيف تهجر قصائد الغزل
وتحرق الأشواق حتى تذرها
رمادا في يوم عاصف
أنا التي تعلمت منك كيف
تستلهم اليقين من السراب
وكيف ترجع من المنفى بكبرياء
وكيف تستخلص الهدوء
من الصخب
وكيف تعزف نايات الوداع
صامتة بلا كلام أو عتاب
ابنة الفراتين
سندس البصري
تعليقات
إرسال تعليق